الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
5
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
قلت : بل المراد بالعرب في كلامه عليه السلام عرب اليمن وربيعة فإنّهم كانوا على بني اميّة ، وإنّما كانت مضر مع بني اميّة . وفي ( العقد ) : قال أبو هاشم بن محمّد بن الحنفية لمحمّد بن عليّ بن عبد اللّه بن العباس لمّا حضره الموت : انظر هذا الحي من ربيعة . فألحقهم بهم ( يعني اليمانية ) فإنّهم معهم في كلّ أمر ، وانظر هذا الحيّ من قيس ، وتميم ( وهما من مضر ) فأقصهم إلّا من عصم اللّه منهم وذلك قليل . . . ( 1 ) . هذا وعكس نصر بن سيار لكونه من عمّال بني اميّة كلامه عليه السلام فجعل قيام العرب على خلاف بني اميّة ذهاب العقل . فقال مخاطبا لهم : أبلغ ربيعة في مرو وإخوتهم * فليغضبوا قبل ألّا ينفع الغضب ولينصبوا الحرب إنّ القوم قد نصبوا * حربا يحرّق في حافاتها الحطب ما بالكم تلقحون الحرب بينكم * كأنّ أهل الحجا عن رأيكم غرب هذا ، وفي ( الأغاني ) : اعترض الرشيد قينة فغنّت في قول الشاعر : ما نقموا من بني اميّة إلّا أنّهم * يحملون إن غضبوا وإنّهم سادة الملوك فما * تصلح إلّا عليهم العرب فلمّا ابتدأت به تغيّر وجه الرشيد ، وعلمت أنّها قد غلطت ، وأنّها إن مرّت فيه قتلت فغنّت . ما نقموا من بني اميّة إلّا أنّهم * يجهلون ان غضبوا وأنّهم معدن النفاق فما * تفسد إلّا عليهم العرب
--> ( 1 ) العقد الفريد 5 : 205 .